الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 البلوش مصدر قلق سياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
B a l o c h i
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 20/11/2007

مُساهمةموضوع: البلوش مصدر قلق سياسي   20/11/2007, 8:11 pm

نظرا للمؤهلات والثروات الطبيعية الكبيرة التي يزخر بها إقليم بلوشستان، فلا غرابة إذن أن تضع باكستان هذا الإقليم في مركز اهتماماتها الاقتصادية والاستراتيجية، ذلك أن الإقليم غني بالغاز الطبيعي والفحم والنحاس، كما يتوفر على شريط ساحلي يتيح إمكانية الوصول إلى بحر العرب، ويشكل منطقة عبور بالنسبة لمشروعي إنشاء أنبوبي غاز يقدران بمليارات الدولارات، أحدهما قادم من إيران والثاني من تركمانستان.

وبالتالي، فمن وجهة نظر جيوسياسية تعد بلوشستان كنزا تخطط باكستان لاستغلاله وتعزيزه باستثمارات تفوق الملياري دولار. إلا أن آفاق هذه الاستثمارات تمثل مصدر قلق بالنسبة للزعماء القبليين في الإقليم، لأنها تعني حضوراً عسكرياً متزايداً وتنمية من دون وجود ضمانات على استفادة سكان الإقليم منها. وللتعبير عن مواقفهم يتبنى القوميون البلوش أساليب خاصة، ففي الأسابيع الأخيرة مثلا أطلق نشطاء بلوش مئات القذائف على منشآت عسكرية، وتسببوا في انحراف القطارات عن السكة الحديدية، كما قتلوا ثلاثة مهندسين صينيين يشتغلون في أحد مصانع الإسمنت ببلدة "هاب"، وتسببوا في قطع إمدادات الغاز لعدة أيام بعد أن خربوا أنابيب الغاز.

والواقع أن نمو باكستان الاقتصادي حالياً ومستقبلاً يتوقف كثيراً على تنمية بلوشستان، وخصوصاً مصادر الطاقة فيه. ولكن بعض المحللين يرون أن تلك التنمية قد تتسبب في زعزعة استقرار البلاد بسبب تكثيف الضغوط على الإقليم، ما يشجع تدخل دول أخرى لها مصلحة في الإقليم. وتقول "عائشة صديقا"، الخبيرة في شؤون الدفاع بإسلام آباد، "يتمتع إقليم بلوشستان بإمكانيات كبيرة، ولذلك ينتظر أن يحتضن معظم المشاريع التنموية، وإسلام أباد واعية بهذا الأمر، وهكذا أدرك سكان الإقليم فجأة أن عليهم أن يتحكموا أكثر في الإقليم".

من جهة أخرى، لا يندد السيناتور "سناء الله بلوش"، وهو أحد السياسيين البلوش، صراحة بالعنف ولكنه يعتبره الخيار الأخير. وعلى غرار معظم البلوش، فإنه لا يرغب في الانفصال عن باكستان، ولكنه يرى أن الحكومة المحلية في الإقليم دمية تحركها إسلام آباد، ولذلك فهو يرغب في حصول الإقليم على حكم ذاتي أكبر. هذا ويوفر إقليم بلوشستان أكثر من 40 في المئة من الطاقة التي تستهلكها باكستان، ولكنه لا يجني سوى 12.4 في المئة من عائداتها، كما أنه لم يستفد تاريخياً إلا من القليل فقط من مساعدات التنمية.

وقد وقعت مواجهات بين سكان الإقليم وإسلام آباد أربع مرات على الأقل منذ تأسيس باكستان في 1947. ويجمع معظم المحللين على أن الإقليم يتعرض لضغوط أكبر تحت حكم الرئيس برويز مشرف. والواقع أن تلك الضغوط تجد تفسيرها في حاجيات البلاد الملحة للطاقة، إذ من المتوقع أن تنفد احتياطيات الغاز الطبيعي المستغلة حالياً بالمنطقة بحلول 2012. ونظرا لتزايد الطلب على الطاقة، تحتاج باكستان إلى المزيد من الغاز علما بأن معظم الاحتياطيات غير المستغلة تقع في الإقليم المضطرب.

وحسب وثيقة حكومية حول الأمن الطاقي، فمن المرتقب أن يرتفع الطلب على الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة بواقع 7.4 في المئة سنويا. ولمواجهة هذا الارتفاع، أوصت الوثيقة بزيادة عمليات الاكتشاف الداخلي إضافة إلى تنويع الإمدادات عبر استيراد الغاز والغاز الطبيعي المسال. كما تتوقع الوثيقة أن تتضاعف حاجيات باكستان من الطاقة خلال العقد المقبل. ولتلبية هذه الحاجيات، تقول الوثيقة، لابد من استثمار 6 مليارات دولار في السنة خلال السنوات الخمسة والعشرين المقبلة، أي ما مجموعه 150 مليار دولار بحلول 2030.

وفي ضوء ازدياد حدة التوتر، يتساءل الكثيرون عما إذا كان سعي باكستان إلى مستقبل أكثر إشراقًا، سيشكل تهديداً لوحدة البلاد، حيث أضحت "البلقنة" حديث الناس في باكستان ومواضيع تستأثر باهتمام الصحافيين والمعلقين. كما أصبح العديدون يقارنون الوضع حاليا مع ما حدث سنة 1971 حينما انفصل شرق باكستان ليصبح بانجلادش. وفي هذا الإطار، يقول مونيس أحمر، الأستاذ بجامعة كراتشي: "إن الأمر يشبه ما حدث في البوسنة، ففي البدء كانت موضوعا داخليا، ولكنها سرعان ما أصبحت موضوعا دوليا".

هذا في حين يرى آخرون أن مشرف يُضعف الحرب على الإرهاب حين يقوم بنشر قوات الجيش في كل مكان لإخماد ما يبدو عمليات تمرد متصاعدة. ويرى الأستاذ أحمر أنه "كلما تم نشر الجيش، كلما زادت حظوظ سقوطه في المستنقع بسبب نشر الجيش وتفريقه على أرجاء البلاد". إلا أن العديد من المحللين يصفون هذه الاستنتاجات بالسابقة لأوانها، ولكنهم يشددون في الوقت نفسه على ضرورة أن تتدارك إسلام آباد سنوات من الإهمال والاستغلال.

ومن جانبه، يرى طلعت مسعود، وهو جنرال متقاعد، أنه "لا يوجد إطار للحوار في الوقت الراهن"، مضيفا أنه "لابد من البحث عن حل سياسي واتخاذ تدابير مختلفة، سياسية واجتماعية، على مدى عدة سنوات". كما ينبغي على باكستان أن تظل منتبهة لآراء جيرانها ومواقفهم من الصراع، ذلك أن البلوش يشتركون في آلاف الأميال من الحدود مع أفغانستان وإيران، علما بأن كليهما لديه سكان بلوش.

وتجدر الإشارة إلى أن إيران ساعدت إسلام آباد على هزيمة القوميين البلوش في 1973، غير أن الهند أعربت عن دعم ضمني للإقليم باسم حقوق الإنسان. هذا فيما تسعى الصين حالياً إلى الحصول على ضمانات من الرئيس مشرف على توفير الحماية لاستثماراتها وعمالها.

أما بالنسبة لواشنطن فالمشكلة الرئيسية تتمثل في مشروع إنشاء أنبوب الغاز القادم من إيران، المقدر بـ7 مليارات دولار، والذي ما يزال قيد البحث والتفاوض. فحوالي 475 ميل من طول هذا الأنبوب، الذي يصل إلى 1700 ميل، ينتظر أن تعبر إقليم بلوشستان في طريقه إلى الهند. وترى الولايات المتحدة أن أنبوب الغاز هذا سيشكل جسراً يصل طهران، التي تشكل طموحاتها النووية مصدر قلق لواشنطن، بالغريمين النووين باكستان والهند، وهو موضوع من المنتظر أن يثيره الرئيس بوش خلال زيارته المرتقبة هنا الأسبوع الجاري.

وبموازاة مع ذلك، ينفي المتحدثون باسم الحكومة والجيش في باكستان وجود عملية حشد عسكري في بلوشستان، متعهدين بضمان الأمن في الإقليم. ويقول وزير داخلية باكستان في هذا السياق: "ليست ثمة أي عملية عسكرية، وأعتقد أن الحكومة ستنجح في السيطرة على هذا التمرد، إذا جاز لنا أن نسميه كذلك".


إقليم بلوشستان... بوابة الازدهار في باكستان




نظرا للمؤهلات والثروات الطبيعية الكبيرة التي يزخر بها إقليم بلوشستان، فلا غرابة إذن أن تضع باكستان هذا الإقليم في مركز اهتماماتها الاقتصادية والاستراتيجية، ذلك أن الإقليم غني بالغاز الطبيعي والفحم والنحاس، كما يتوفر على شريط ساحلي يتيح إمكانية الوصول إلى بحر العرب، ويشكل منطقة عبور بالنسبة لمشروعي إنشاء أنبوبي غاز يقدران بمليارات الدولارات، أحدهما قادم من إيران والثاني من تركمانستان.

وبالتالي، فمن وجهة نظر جيوسياسية تعد بلوشستان كنزا تخطط باكستان لاستغلاله وتعزيزه باستثمارات تفوق الملياري دولار. إلا أن آفاق هذه الاستثمارات تمثل مصدر قلق بالنسبة للزعماء القبليين في الإقليم، لأنها تعني حضوراً عسكرياً متزايداً وتنمية من دون وجود ضمانات على استفادة سكان الإقليم منها. وللتعبير عن مواقفهم يتبنى القوميون البلوش أساليب خاصة، ففي الأسابيع الأخيرة مثلا أطلق نشطاء بلوش مئات القذائف على منشآت عسكرية، وتسببوا في انحراف القطارات عن السكة الحديدية، كما قتلوا ثلاثة مهندسين صينيين يشتغلون في أحد مصانع الإسمنت ببلدة "هاب"، وتسببوا في قطع إمدادات الغاز لعدة أيام بعد أن خربوا أنابيب الغاز.

والواقع أن نمو باكستان الاقتصادي حالياً ومستقبلاً يتوقف كثيراً على تنمية بلوشستان، وخصوصاً مصادر الطاقة فيه. ولكن بعض المحللين يرون أن تلك التنمية قد تتسبب في زعزعة استقرار البلاد بسبب تكثيف الضغوط على الإقليم، ما يشجع تدخل دول أخرى لها مصلحة في الإقليم. وتقول "عائشة صديقا"، الخبيرة في شؤون الدفاع بإسلام آباد، "يتمتع إقليم بلوشستان بإمكانيات كبيرة، ولذلك ينتظر أن يحتضن معظم المشاريع التنموية، وإسلام أباد واعية بهذا الأمر، وهكذا أدرك سكان الإقليم فجأة أن عليهم أن يتحكموا أكثر في الإقليم".

من جهة أخرى، لا يندد السيناتور "سناء الله بلوش"، وهو أحد السياسيين البلوش، صراحة بالعنف ولكنه يعتبره الخيار الأخير. وعلى غرار معظم البلوش، فإنه لا يرغب في الانفصال عن باكستان، ولكنه يرى أن الحكومة المحلية في الإقليم دمية تحركها إسلام آباد، ولذلك فهو يرغب في حصول الإقليم على حكم ذاتي أكبر. هذا ويوفر إقليم بلوشستان أكثر من 40 في المئة من الطاقة التي تستهلكها باكستان، ولكنه لا يجني سوى 12.4 في المئة من عائداتها، كما أنه لم يستفد تاريخياً إلا من القليل فقط من مساعدات التنمية.

وقد وقعت مواجهات بين سكان الإقليم وإسلام آباد أربع مرات على الأقل منذ تأسيس باكستان في 1947. ويجمع معظم المحللين على أن الإقليم يتعرض لضغوط أكبر تحت حكم الرئيس برويز مشرف. والواقع أن تلك الضغوط تجد تفسيرها في حاجيات البلاد الملحة للطاقة، إذ من المتوقع أن تنفد احتياطيات الغاز الطبيعي المستغلة حالياً بالمنطقة بحلول 2012. ونظرا لتزايد الطلب على الطاقة، تحتاج باكستان إلى المزيد من الغاز علما بأن معظم الاحتياطيات غير المستغلة تقع في الإقليم المضطرب.

وحسب وثيقة حكومية حول الأمن الطاقي، فمن المرتقب أن يرتفع الطلب على الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة بواقع 7.4 في المئة سنويا. ولمواجهة هذا الارتفاع، أوصت الوثيقة بزيادة عمليات الاكتشاف الداخلي إضافة إلى تنويع الإمدادات عبر استيراد الغاز والغاز الطبيعي المسال. كما تتوقع الوثيقة أن تتضاعف حاجيات باكستان من الطاقة خلال العقد المقبل. ولتلبية هذه الحاجيات، تقول الوثيقة، لابد من استثمار 6 مليارات دولار في السنة خلال السنوات الخمسة والعشرين المقبلة، أي ما مجموعه 150 مليار دولار بحلول 2030.

وفي ضوء ازدياد حدة التوتر، يتساءل الكثيرون عما إذا كان سعي باكستان إلى مستقبل أكثر إشراقًا، سيشكل تهديداً لوحدة البلاد، حيث أضحت "البلقنة" حديث الناس في باكستان ومواضيع تستأثر باهتمام الصحافيين والمعلقين. كما أصبح العديدون يقارنون الوضع حاليا مع ما حدث سنة 1971 حينما انفصل شرق باكستان ليصبح بانجلادش. وفي هذا الإطار، يقول مونيس أحمر، الأستاذ بجامعة كراتشي: "إن الأمر يشبه ما حدث في البوسنة، ففي البدء كانت موضوعا داخليا، ولكنها سرعان ما أصبحت موضوعا دوليا".

هذا في حين يرى آخرون أن مشرف يُضعف الحرب على الإرهاب حين يقوم بنشر قوات الجيش في كل مكان لإخماد ما يبدو عمليات تمرد متصاعدة. ويرى الأستاذ أحمر أنه "كلما تم نشر الجيش، كلما زادت حظوظ سقوطه في المستنقع بسبب نشر الجيش وتفريقه على أرجاء البلاد". إلا أن العديد من المحللين يصفون هذه الاستنتاجات بالسابقة لأوانها، ولكنهم يشددون في الوقت نفسه على ضرورة أن تتدارك إسلام آباد سنوات من الإهمال والاستغلال.

ومن جانبه، يرى طلعت مسعود، وهو جنرال متقاعد، أنه "لا يوجد إطار للحوار في الوقت الراهن"، مضيفا أنه "لابد من البحث عن حل سياسي واتخاذ تدابير مختلفة، سياسية واجتماعية، على مدى عدة سنوات". كما ينبغي على باكستان أن تظل منتبهة لآراء جيرانها ومواقفهم من الصراع، ذلك أن البلوش يشتركون في آلاف الأميال من الحدود مع أفغانستان وإيران، علما بأن كليهما لديه سكان بلوش.

وتجدر الإشارة إلى أن إيران ساعدت إسلام آباد على هزيمة القوميين البلوش في 1973، غير أن الهند أعربت عن دعم ضمني للإقليم باسم حقوق الإنسان. هذا فيما تسعى الصين حالياً إلى الحصول على ضمانات من الرئيس مشرف على توفير الحماية لاستثماراتها وعمالها.

أما بالنسبة لواشنطن فالمشكلة الرئيسية تتمثل في مشروع إنشاء أنبوب الغاز القادم من إيران، المقدر بـ7 مليارات دولار، والذي ما يزال قيد البحث والتفاوض. فحوالي 475 ميل من طول هذا الأنبوب، الذي يصل إلى 1700 ميل، ينتظر أن تعبر إقليم بلوشستان في طريقه إلى الهند. وترى الولايات المتحدة أن أنبوب الغاز هذا سيشكل جسراً يصل طهران، التي تشكل طموحاتها النووية مصدر قلق لواشنطن، بالغريمين النووين باكستان والهند، وهو موضوع من المنتظر أن يثيره الرئيس بوش خلال زيارته المرتقبة هنا الأسبوع الجاري.

وبموازاة مع ذلك، ينفي المتحدثون باسم الحكومة والجيش في باكستان وجود عملية حشد عسكري في بلوشستان، متعهدين بضمان الأمن في الإقليم. ويقول وزير داخلية باكستان في هذا السياق: "ليست ثمة أي عملية عسكرية، وأعتقد أن الحكومة ستنجح في السيطرة على هذا التمرد، إذا جاز لنا أن نسميه كذلك".


ديفيد مونتيرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مراسل "كريستيان ساينس مونيتور" في إسلام أباد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مراسل "كريستيان ساينس مونيتور" في إسلام أباد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بحر حبي
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


عدد الرسائل : 17
تاريخ التسجيل : 20/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: البلوش مصدر قلق سياسي   25/11/2007, 4:58 pm

مشكور اخي العزيز على المجهود الطيب فعلا معلومات مهمة يزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البلوش مصدر قلق سياسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المدارات البلوشية :: مدار الأخبار البلوشية-
انتقل الى: